تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

379

الدر المنضود في أحكام الحدود

مجتمعة بدل الشماريخ [ 1 ] وكيف كان فالحكم في حال المرض هو ضربه بالضغث المشتمل على المائة وما ذكره ليس بأحوط بل لعلّه خلاف الاحتياط . تذكار ثم انّ مقتضى صحيحة أبي العبّاس المذكورة آنفا هو كفاية الإقرار مرّة واحدة في إثبات الحدّ والحال انّ الروايات تدلّ على اعتبار الأربعة ، فهل هذه معارضة لها أو انّها مخصّصة لها ؟ أقول : لم أقف على من قال بالتخصيص حتّى يقال انّه يعتبر في إثبات الزنا أربعة أقارير إلّا في حدّ الضغث فإنّه يكفي إقرار واحد بل لعلّ ذلك مقطوع العدم وخلاف الإجماع ، والظاهر انّه ليس من باب التعارض أيضا . ويمكن ان يقال : انّه فعل من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، والاستدلال بالفعل موقوف على العلم بجهته فلو لم تكن جهته معلومة لا يتمّ الاستدلال به وهنا ليس كذلك ، ولعلّه كان قد ثبت الأمر عنده صلوات اللَّه عليه بغير إقراره فلم يكن إقراره للإثبات حتّى يحتاج إلى أربع مرّات بل كان لسدّ احتمال رجوعه ، أو انّه صلوات اللَّه عليه قد اعتمد هناك على علمه بالواقعة وعلى ذلك فإقراره عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله مرّة واحدة ليس بحجّة لنا .

--> [ 1 ] أقول : لعلّ الظاهر هو الأوّل والّا فظاهر كلماتهم عدم الفرق في الضغث المجتمع بين ان يكون مركّبا من السياط أو من الشمراخات . اللّهم الّا ان يقول سيّدنا الأستاد أدام اللَّه بقاه بخصوصيّة الشمراخات والأغصان الدقيقة إرفاقا بحال المريض .